مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

2030

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

و لكنّ الإشكال في معناه ، المشهور في ذلك ما ذكره في المتن أنّه مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرِب ، سواء كان في قرآن أو ذكر الله تعالى أو مدح النبيّ و الأئمة « أم لا ، نظماً كان أو نثراً ، و كان مع الملاهي أم لا . لعلّ المراد من « الترجيع » هو ترديد الصوت في الفم و الحلق ، و من « المطرب » الذي يحصل منه اللذّة و الحظَّ كما يحصل مِن كثير من الملاهي ، مثل الدَفّ و الزمر ، و إنْ حصل منه البكاء ؛ فإنّه ليس للآخرة ، فإنّ البكاء أقسام ، فافهم الفرق . و يمكن كون المراد به المطرِبَ عرفاً و بالنسبة إلى أكثر الناس ، فيَحْرُمُ على مَنْ لم يكن مطرباً له أيضاً . و الظاهر اختصاص التحريم بالذي يكون مطرِباً له ، و بعض الأصحاب ما قَيَدَ بالمطرِب فيكون مطلقاً حراماً عنده ؛ مُطْرباً كان أم لا . و على التقديرين ما عرفنا تمامَ هذا المعنى له في النوع و لا اللغة . قال في القاموس : « الغناء ككساء : من الصوت ما طُرِب به » فيفهم منه أنّه مطلق الصوت المطرِب . و حينئذٍ الحوالة فيه إلى العرف ، فكلّ ما يعدّ في العرف أنّه غناء يحرم فعله و سماعه مطلقاً ؛ في القرآن و غيره ، شعراً و غيره ، فليس بمخصوص به غير القرآن و الذكر و المدح و بالشعر على الوجه الخاصّ الذي يفعله المغنّون و المغنّيات ؛ لأنّه لا يقال : « لم يُغَنِ بل يقرأ القرآن أو يذكر الله و يمدَحُ الأنبياءَ و الأئمةَ « » ؛ فإنّ ذلك الوجه و الطريق الذي يُفعل في غيرها إذا فُعل فيها ، يقال : « إنّه تغنّى في القرآن » بل يقال : « هو يغنّي ، لا يقرأ القرآن و لا يذكر و لا يمدح ، و لا يخطب » . و بالجملة بعض الأصوات مثل الترجيعات التي تُفعل في القرآن و غيره ؛ بأنْ يأتي القارئ و الذاكر و المادح و الخطيب و المؤذّن بأصواتٍ ليس من القرآن و الذكر و المدح و الأذان و الخطبة ، بل تكرّر و تردّد صوته الذي يحصل منه ، و هو